كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما معنى النبي الأمي ؟ هل الأمي بمعنى : ( عدم القراءة والكتابة ) ؟

ذكروا فيه أكثر من تفسير : فذهب بعضهم إلى أن ( الأمي ) هنا بمعنى غير العارف بالقراءة والكتابة ، ويستدل أصحاب هذا القول بظاهر بعض الآيات القرآنية ، كقوله تعالى : ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) [ العنكبوت : 48 ] ، وباتخاذه ( صلى الله عليه وآله ) الكُتَّاب للوحي والرسائل ، بالشهرة المستفيضة بعدم معرفته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكتابة ، حتى كادت تكون من الضروريات . وذهب بعضهم إلى أنها نسبة إلى أم القرى ، وهي ( مكة ) ، ويستدلون على ذلك بخبر مروي عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، والله العالم .

يرجى بيان مدى صحة هذه الأحاديث ، وما هي معناها : أ ـ جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال له : يا رسول الله إني هلكت ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : ( هل أتاك الخبيث ) ، فقال : نعم يا رسول الله ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : ( وهل قال لك من خلق الله ) ، فقال : نعم يا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : ( والله ذلك محض الإيمان ) . ب ـ قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( إن القطة منا أهل البيت ) ، فما المقصود من ذلك ؟ علماً نقلت هذه من كتاب ( وسائل الشيعة ) في المجلد الأول من الجزء الأول لمؤلفه أبو الحسن محمد بن الحر العاملي ؟

أ - المقصود من ذلك أن الشيطان يوسوس للإنسان محاولاً إلقاءه في الشبهة ، فإذا أحس الإنسان من نفسه الانزعاج من هذه الوساوس فلا ينبغي له القلق على إيمانه ، لأن الانزعاج المذكور دليل الإيمان . ب - ربما يكون المقصود من ذلك بيان أن القط حيوان لا يجب اجتنابه ، وهذا يتناسب مع ما ورد من طهارة الماء الذي تشرب منه القطة .

وقع الاختلاف بين المسلمين في تشريع المتعة ونسخها ، فهل بالإمكان إعطاؤنا صورة إجمالية عن واقع الأمر ؟

اتفق المسلمون على تشريع المُتعة في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن المعلوم أن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) على استمرار هذا التشريع وعدم نسخه ، إلا أن باقي المذاهب الإسلامية على حرمتها ، مع وجود روايات كثيرة في كتب وصحاح المسلمين على استمرار هذا التشريع إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، حيث نهى عنه بصراحة ، فقد ورد أنه خطب فقال : ( متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا محرمهما وأعاقب عليهما ) . ولم يلتزم بهذا التحريم كثير من الصحابة والتابعين ، حتى أن عبد الله بن عمر كان ممن ينقل عنه إباحة المتعة ، فاعترض عليه بعضهم بأن أباك حرَّمها ، فكان يقول : ( سُنَّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى بالاتباع ) . وتفصيل هذه المسألة غير ميسور لنا في هذه العجالة ، وهناك كتب كثيرة مؤلفة في هذا المجال .

ارشيف الاخبار